ذاكرة حافظة للتراث الانساني
الصورة فن تثبيت اللحظة والاحتفاظ بها كما هي لنعيد قراءتها في أوقات اخرى بتأمل....وجهة نظر بنيت عليها فلسفة الصورة. فالصور أصبحت اليوم في كل مجال في حياتنا، ابتداء من العملة الورقية والفضية إلى طوابع البريد الى بطاقات تحقيق الشخصية وكل المعاملات الاجتماعية...، وأصبحت مفردات الإنسان المعاصر الفكرية عبارة عن صور، فقد دخلت الصور إلى حياتنا منذ حوالي مئة وخمسين عاما وأصبحت أكثر دقة وتميزاً في حفظ تراث الشعوب بعد أن كانت الكلمات وحدها هي المصدر الوحيد لحفظ هذا التراث وكتابة التاريخ. فالصورة هي جوهر الفنون البصرية تنقل لنا الواقع بلغة فائقة الروعة والتعبير، وتقدم لنا رؤية مختارة للواقع أو الموضوع وليس نسخة مطابقة، أو بتعبير أكثر دقة تقدم رؤية ذات تشكيل جمالي يجسد بصماته الفنية. ورغم حاجة بعض الفنون إلى الكلمة والصوت للتعبير عن الأشياء، إلا أن الصورة خلقت لغة جديدة غير لفظية غيرت حياة العالم فأزالت القيود واخترقت الحدود وكشفت الحقائق، فالصورة خير من ألف كلمة. ولكن متى كانت البداية؟ وهل التصوير الضوئي علم ام فن؟
تطور فن التصويرعبر التاريخ ومراحله المختلفة حيث ترجع بدايته إلى قرون بعيدة، ويقال أن أول من تحدث عن تكوين الصورة قدماء المصريين، ثم جاء بعد ذلك أرسطو الذي تكلم عن الصورة المظلمة و ذكر بعض المعلومات عن مرور الضوء من خلال الفجوات الصغيرة بين أوراق الشجر، ثم بطليموس مرورا بالحسن بن الهيثم الذي أسس علم البصريات، ومن بحوثه العديدة في كتاب ) المناظر( وموضوعات انكسار الضوء وتشريح العين وكيفية تكوين الصور على شبكة العين ووضع لأقسامها أسماء خاصة وجعل البصريات علما مستقلا له قوانينه الخاصة، واهتم بالآلات البصرية وقام بحساب درجة الانعكاس في المرايا المستديرة والمرايا المحرفة، ثم دافنشي الذي تنسب له أول غرفة مظلمة والتي تعود لسنة 1519 ونيوتن وغيرهم الكثيرمن العلماء والفنانين والكيميائيين والفيزيائيين، والذين كان لهم دور جميعا في ظهور التصوير الضوئي.
وقد ظهرت اول صورة عام 1826 على يد الفرنسي 'جوزيف نيسابور نييبس' وكانت صورة لمنظر طبيعي تطل عليه إحدى نوافذ منزله في جنوب فرنسا واستغرق معه التقاط الصورة من ثماني إلى إثنتي عشرة ساعة من التعريض والتي كانت تسمى طريقة الهيليوغراف ( (Heliography وكانت تتم عن طريق تعريض ألواح من النحاس أو القصدير تكون مغطاة بطبقة رقيقة من القار bitum الذي يتصلّب ويغدو لونه أبيض عند تعريضه لضوء الشمس، ثم القيام بإظهارها عن طريق الغمر في سائل الإظهار والذي يتركب من زيت اللافندر والبنزين، وذلك لإذابة المناطق التي لم تتأثر بالضوء. ولكن بقي عليه أن يعمل على تثبيت الصورة. وتوالت الجهود بعدها لتثبيتها لمدة طويلة استعمل خلالها بياض البيض وأملاح كلوريد الفضة والجيلاتين وبودرة البطاطس، ثم واصل العلماء جهودهم وظهرت طريقة الداجيروتيب ( Daguerreotype) والتي ابتكرها لويس داجير L.Daguerre وقد لقب بسبب هذه الطريقة بأبو التصوير الضوئي وأدت إلى انتشار التصوير الضوئي، فقد تميزت بدقة التفاصيل واختصار زمن التعريض من ساعات إلى بضع دقائق، وقد كان للصدفة دور كبير في مراحل تطور التصوير الضوئي بصفة عامة ، ومنها طريقة لويس داجير حيث كان يجري أحد التجارب والتي كانت تقوم على استخدام ألواح مصنوعة من الفضة وتعريضها لأبخرة اليود لتكتسب الحساسية الضوئية - تلبدت السماء بالغيوم فأنهى التجربة دون أن يستكمل عملية التعريض الضوئي، واكتشف في اليوم التالي أن اللوح الذي لم يستكمل تعريضه قد تكونت على سطحه صورة واضحة للمنظر الذي كان يسجله!! غير أن الصورة الناتجة لم تكن قابلة للتكرار أو النسخ.
وفي الحقبة نفسها توصل مخترع إنكليزي يدعى وليم فوكس تالبوت ('1800-1877) W.F.Talbot إلى صنع صورة سالبة ورقية، وطبع صورة موجبة نقية عنها، واستخدام أملاح ثيوكبريتات الصوديوم ( الهيبوسولفيت) لتثبيت الصورة. وأقام بعد ذلك معملاً لنسخ الصور، ونشر كتابا يبين فيه طريقته في التصوير. وتعد هذه الخطوة انطلاقة فن التصوير الضوئي وانتشاره في العالم. وفي عام 1888م أصدر ( جورج ايستمان) آلة الكوداك الشهيرة وهي أول كاميرا صندوق مزودة بفيلم ملفوف.
تطور فن التصويرعبر التاريخ ومراحله المختلفة حيث ترجع بدايته إلى قرون بعيدة، ويقال أن أول من تحدث عن تكوين الصورة قدماء المصريين، ثم جاء بعد ذلك أرسطو الذي تكلم عن الصورة المظلمة و ذكر بعض المعلومات عن مرور الضوء من خلال الفجوات الصغيرة بين أوراق الشجر، ثم بطليموس مرورا بالحسن بن الهيثم الذي أسس علم البصريات، ومن بحوثه العديدة في كتاب ) المناظر( وموضوعات انكسار الضوء وتشريح العين وكيفية تكوين الصور على شبكة العين ووضع لأقسامها أسماء خاصة وجعل البصريات علما مستقلا له قوانينه الخاصة، واهتم بالآلات البصرية وقام بحساب درجة الانعكاس في المرايا المستديرة والمرايا المحرفة، ثم دافنشي الذي تنسب له أول غرفة مظلمة والتي تعود لسنة 1519 ونيوتن وغيرهم الكثيرمن العلماء والفنانين والكيميائيين والفيزيائيين، والذين كان لهم دور جميعا في ظهور التصوير الضوئي.
وقد ظهرت اول صورة عام 1826 على يد الفرنسي 'جوزيف نيسابور نييبس' وكانت صورة لمنظر طبيعي تطل عليه إحدى نوافذ منزله في جنوب فرنسا واستغرق معه التقاط الصورة من ثماني إلى إثنتي عشرة ساعة من التعريض والتي كانت تسمى طريقة الهيليوغراف ( (Heliography وكانت تتم عن طريق تعريض ألواح من النحاس أو القصدير تكون مغطاة بطبقة رقيقة من القار bitum الذي يتصلّب ويغدو لونه أبيض عند تعريضه لضوء الشمس، ثم القيام بإظهارها عن طريق الغمر في سائل الإظهار والذي يتركب من زيت اللافندر والبنزين، وذلك لإذابة المناطق التي لم تتأثر بالضوء. ولكن بقي عليه أن يعمل على تثبيت الصورة. وتوالت الجهود بعدها لتثبيتها لمدة طويلة استعمل خلالها بياض البيض وأملاح كلوريد الفضة والجيلاتين وبودرة البطاطس، ثم واصل العلماء جهودهم وظهرت طريقة الداجيروتيب ( Daguerreotype) والتي ابتكرها لويس داجير L.Daguerre وقد لقب بسبب هذه الطريقة بأبو التصوير الضوئي وأدت إلى انتشار التصوير الضوئي، فقد تميزت بدقة التفاصيل واختصار زمن التعريض من ساعات إلى بضع دقائق، وقد كان للصدفة دور كبير في مراحل تطور التصوير الضوئي بصفة عامة ، ومنها طريقة لويس داجير حيث كان يجري أحد التجارب والتي كانت تقوم على استخدام ألواح مصنوعة من الفضة وتعريضها لأبخرة اليود لتكتسب الحساسية الضوئية - تلبدت السماء بالغيوم فأنهى التجربة دون أن يستكمل عملية التعريض الضوئي، واكتشف في اليوم التالي أن اللوح الذي لم يستكمل تعريضه قد تكونت على سطحه صورة واضحة للمنظر الذي كان يسجله!! غير أن الصورة الناتجة لم تكن قابلة للتكرار أو النسخ.
وفي الحقبة نفسها توصل مخترع إنكليزي يدعى وليم فوكس تالبوت ('1800-1877) W.F.Talbot إلى صنع صورة سالبة ورقية، وطبع صورة موجبة نقية عنها، واستخدام أملاح ثيوكبريتات الصوديوم ( الهيبوسولفيت) لتثبيت الصورة. وأقام بعد ذلك معملاً لنسخ الصور، ونشر كتابا يبين فيه طريقته في التصوير. وتعد هذه الخطوة انطلاقة فن التصوير الضوئي وانتشاره في العالم. وفي عام 1888م أصدر ( جورج ايستمان) آلة الكوداك الشهيرة وهي أول كاميرا صندوق مزودة بفيلم ملفوف.





